صدق او لا تصدق سعودي يقتل زوجة اخيه وطفليتها بسبب خلاف منذ عدة سنوات...!

صدق او لا تصدق سعودي يقتل زوجة اخيه وطفليتها بسبب خلاف منذ عدة سنوات...!

 
 ورد بلاغ إلى غرفة العمليات في ظهر أحد الأيام بالدوريات الأمنية يفيد بوجود حادثة قتل لامرأة وطفلتين في أحد
أحياء الرياض انتقل المحقق إلى مكان الحادث ووصل إلى مكان الجريمة يدخل الشقة فإذا بجثة امرأة ملقاة على ممر
 الشقة الداخلي بها آثار لطعنة في مؤخرة الرقبة وطعنة أخرى في الأذن ثم ينتقل المحقق إلى الغرفة المجاورة
 ليشاهد مشهداً مؤلماً لطفلتين تم قتلهم بنفس الطريقة التي قتلت بها الأم، الأولى عمرها أربع سنوات والثانية عمرها سنتان...
بدأ المحقق بمعاينة المنزل لم يلاحظ أن المنزل قد سرق منه شي على الرغم من وجود بعض النقود والذهب في الغرفة
الرئيسية, لاحظ المحقق أنه لا يوجد أي منفذ إلى الشقة إلا الباب الخارجي ولم يوجد على باب الشقة أي أثار تكسير...
باجتماع هذه القرائن رجح المحقق أن الجاني شخص قريب أو معروف لدى أهل المنزل, في البداية تم توجيه الإتهام إلى
ثلاثة أشخاص الزوج واثنان من إخوان الزوج كانا يترددان على المنزل باستمرار تم التحقيق معهم وثبتت براءة الزوج
 بعد التأكد من مكان وجوده أثناء وقوع الحادث وأيضاً تم إطلاق سراح الأخ الأول بعد أن أثبتت التحريات أنه كان على
 رأس العمل أثناء وقوع الحادث وبقي الأخ الثاني الذي تركزت حوله الشكوك....
تبين أن هذا الشاب فاسد له سلوك منحرف يتعاطى الخمور عاطل عن العمل ولم يستطع الشاب إثبات مكان وجوده أثناء
 الحادث, من خلال التحريات اتضح وجود خلاف قديم بين الشاب والقتيلة وكان سبب الخلاف عندما أصيبت القتيلة بالمرض
 قبل سنوات واحتاجت إلى نقل دم, تقدم الشاب إلى التبرع لها لكنها رفضت وأخبرت زوجها أنها لا تريد من دم أخيه شيء,
 قالت لأن دمه فاسد بسبب إدمانه وشربه للخمور فتولد بسبب الموقف نوع من الحقد في قلب هذا الشاب على زوجة أخيه,
 وبعد أيام من التحقيق اعترف الشاب بالجريمة البشعة يقول: الشاب كنت أتردد باستمرار على منزل أخي, وإذا دخلت المنزل
 في الفترة الصباحية وكان الأخ بالعمل كانت زوجته تحضر لي طعام الإفطار وقد تجلس معي..
في يوم الحادث دخلت المنزل على زوجة أخي فزين لي الشيطان الفعل القبيح راودتها عن نفسها فامتنعت, بدأت ألاحقها داخل
 الشقة وهي ترفض بشدة, اشتد الموقف وفي لحظات دخلت المطبخ وأخذت السكين وطعنتها بها حتى ماتت, وبسبب الصياح
والصراخ استيقظت إحدى الطفلتين على هذا المشهد ورأتني وأنا أقتل أمها خفت من انكشاف أمري, فقتلت الطفلة بسكين
 استيقظت الطفلة الأخرى فألحقتها بإختها ثم هربت من المنزل.
فانظر إلى عاقبة الذنوب... وإدمان الخمور... والغفلة عن الآخرة... فإلى الله المشتكى..
اللهم احفضنا واحفض اعراضنا يارب العالمين

تامل ماذا حدث للشاب سعد منذ مولده حتي مماته وانظر ماذا فعل وكيف كانت نهايته..

تامل ماذا حدث للشاب سعد منذ مولده حتي مماته وانظر ماذا فعل وكيف كانت نهايته..

 
في البداية سمعت الأم اضطرابا في بطنها ، تلاه ضرب مؤلم ..ذهبت إلى الطبيب ، فزف لها البشرى ،
 قال : يا بشرى هذا غلام
لم تسع الأرضُ الأمَ من الفرح ، سجدت لله شاكرة ، حمدته بلسانها وجوارحها ، رفعت يديها إليه .. 
ناجته قائلة : ربُّ هب لي من ذريتي قرة عين .بدأ سعد بالمعافسة في بطن أمه .. يتحرك هنا وهناك 
بكل فرح وحبور لأنه خارج إلى حياةٍ رحبة ، ظانا أن الدنيا مع سعتها أسعدُ من بطن الأم مع ضيقه !!أ
ما أمُّه .. فعَينها امتزجت بدمع الألم والأمل، والفرح والحزن، والدمع الحار والبارد ..
ألم الحمل وأمل الذرية ، فرح الأولاد وحزن الولادة ، دمعها الحار خوفا عليه من مس السوء، والدمع البارد لأنه خيل إليها نجاحه فلا تراه إلا رجلا يضرب به المثل .. سندا للظهر ، وعصى يتوكأ عليها .
جاء اليوم المشهود وفرِح الوالدُ بالمولود :
خرج سعد يتنسم عبير الدنيا ويأخذ نفسا عميقا يَروِي عظمَه الطرِيَّ الغَضَّ .
شب قرنُه وبدا مسيرُ الطريق مخالفا لما عوّلت عليه أمه ، حلُمت أن يصبح رجلا صالحا فأمسى طالحا ، يرى نورَ الطريق فيحيد عنه وظلمةَ الشِّعب فيأوي إليه . .
فما حال سعد ؟!!
سعد صاحب العضلات المفتولة والنظارة السوداء ، يركب رأسَه ويخالف الناس ويمشي مع هواه ، يسمع نداء الأذان فلا يلبي ، ويرى الناس تؤم بيت الله وهو صاد عنه ، أعجبته نفسه ، وغرته الأماني ، وظن أن سعادته فيما يفعل ..
ضيع نفسه ووقته ،كأن وجوده في الدنيا ذنب قابله بعصيان وتمرُّد وتنمُّر !!
يفتح عينه من سبات غميق غط فيه ، يتعاجز عن القيام ، أثقلته الذنوب ، على وجهه ضوء أسود فحَدَقُه مظلم، تثائب تثاؤب من بال الشيطان في أذنه ونهض قائما
وبينما هو يمشي في حَمأة اللهو أصابته حُمَّى شديدة فطرحته للفراش صريعا ،كان جسده يمانع الأمراض فأصبح مرتَعا للوباء ، ذهب إلى الطبيب فحذّره وأنذره من اتخاذ الخليلات وشرب المسكرات ، وليته سمع فوعى !!
ومع كرِّ الليالي وفرِّها وإقبال الأيام وإدبارها حان موعد الرحيل وآذنت النفس بالإياب ، وأُخذت الوديعةُ المستودعة .
اعترى سعدا ضعفٌ في جسده .. تنمّلت أطرافه خارت قواه ، نادى : أماه أماه ..
لبّت النداءَ أمُه تهرول وتقول : ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر ؟
ضمته إلى صدرها ، نضحت وجهَه بالماء ، إلا أن " سعدا" يصارع شيئا لا يشبه المرض ..
.. نادته : سعد سعد ، وبصره شاخص إلى السماء كأنه يرتقب ضيفا مفزعا
وبعد شدة هَوْلٍ .. جاءه الضيف ذو الوجه الأسود والعين الجاحظة .. مد يده إلى جوف سعد كأنه وجد ما فقد .. لقد نزع الروح نزعا شديدا غليظا كأنه اقتلع جسده كله ، وسعد يصارخ ويضطرب ولا منجى من الموت ، قد حان ما كنت تحذره يا سعد .
أراد سعد الكلام ولكن لم يسطع ، كان يريد القول :"رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت"
ما زال سعد يقاتل الموت ولكن لا طاقة له بملك الموت !!
لم يكن النزع يسيرا بل غرقا ، لقد هربت روحُه فلم تدع عِرقا ولا عَصَبا إلا اختبأت خلفه ..
وهذا الملك غارق في نزعه ، فالعذاب عسير ولا طاقة للجبال الرواسي به !!'.
وذهب ملك الموت متأبطا شرا ، تاركا جسده المسجى بالهول والهلع . ..
بقي سعد جثة هامدة لا تطيق حراكا بل هي أشد ما تكون في سكونها ..
ضربت الأم صدرها وقالت : بنيَّ سعد وقتك الأواقي ، أجبني ، ما ذا أصابك ؟
فلمَّا لَمْ يجب عرفت أن ليس ثمة مرض .. إنه الموت الذي لا يرده ملك مقرب ولا نبي مرسل
كان سعد تاركا للصلاة مجانبا للطاعة بعيدا عن الخير ، فتحرجوا في الصلاة عليه ، ولم يجدوا بُدا من أن يلقوه في المقبرة رميا، كأنه متاع قد استغني عنه .
حملوه على أكتافهم وهو يسمع قرع نعالهم ويقول : إلى أين ؟ أين تذهبون بي ؟
أنا سعد ابنكم وقريبكم ، دعوني أصل لله ركعات لعله يغفر لي خطيئتي ، لقد ضربت فلانا وشتمت فلانا أريد المغفرة منهم ، وصاحب المتجر يريد مالا لم أعطه ، وقد استعرت متاعا فجحدته ...
ولكن لا يسمع نداءَه إلا ربُه ، ولا حياة لمن يناديهم
اقترب من الحفرة التي ستكون له مأوى ومصيرا !!
رأى سورَ المقبرة كأنه قيد في العنق يقطع الوريد ويشد الوثاق !! !!
اقترب من المقابر كأنها غابة موحشة لا يأنس بها إلا الأبالسة !! !!
النبات ذابل ، والشجر محترق ، وكل شيء في هذا المكان خَرِب خَرِب ، فكل ما تراه يدعو إلى الموت ، لا حياة بعد تلك الحياة ، أواه ثم أواه .لقد بدّلوا اسمه ، فكان "سعدا" في الماضي ، أما الآن فهم يقولون أين "الميت" ؟ ، ويقولون :ضَعُوا "الجنازة" هنا .
يالله !! ما أكثر من خُدع ببريق الدنيا ثم لم تمهله حتى رُمِي في حومة الردى ..
أنزلوا رأسه أولا إلى هذه الحفرة الضيقة فرأى ظلاما عميقا وقَعرا مُخيفا أراد أن يمسك بيد من يدفنه ليقول نشدتك الله إلا تركتني .. دعني وشأني ولكن الموت ليس فيه رحمة ولا توسل فلا يخرق نواميسَه أحدٌ إلا الله !
استقر سعد في ظلمة القبر وهو يرى بعينه الفانية هيلان التراب عليه ، ويقول ما ذا فعلتُ بهم ؟
طمَّ الثرى جسدَه فلم يعد يرى شيئا ، التقمه القبر وهو مُليم ، فسعد مُحاط بالضنك والكدر ولا رادَّ لما أراد الله .
ثم وضعوا لبِنة عليه أثقلت جسده وأضْنت عظمَه ،ثم أهالوا التراب أخرى وأخرى فلم يُطق التفاتا واستسلم لما هو كائن عليه ..
وما إن فرغوا من توسيده التراب حتى ضربوا أيديهم كفا على كف ينفضون الغبار وتفرقوا شذر مذر .
بقي وحيدا فريدا عاريا ، فارغا من كل شيء ، لا يملك من الأمر قِطْميرا ، فوقه تراب ، يمينه تراب ، وعن شماله التراب ، وتحته التراب ، فراشه التراب ولِحافه .
ما هذا المصير ؟ أين فراشي الناعم ؟ أين الديباج والحرير ؟ أين الهناء ورغد العيش ؟ أين الطعام والشراب ؟ أين فلان وفلانة ، في كل ليلة لي معهم صولة وجولة، نقطِّع الوقت بالحديث الماتع ، والغناء الماجن ، والكلام المؤنس؟
لمَ تركوني في وقت الحاجة والفقر الشديد ؟!!
المكان شديد الإظلام لا أرى إلا سوادا في سواد ؟؟
ثم يجيئه ملكان قبيحا المنظر يقولان له : قم يا سعد .. فيقوم أفزع قيام، وجِلا خائفا يقول لهما : من أنتما ؟
فيقولان نحن عملك السيء؟
فيقول : ماذا تريدون ؟
فيقالان : من ربك؟
فيقول وقد انخلع فؤاده : هاه هاه لا أدري !!
يسائل سعد نفسه ما لي لا أجيب ، فأنا أعلم من ربي ومن خلقني ورزقني ، ولم يُحِرْ جوابا ..
ثم يقولان : من نبيك ؟ ما دينك ؟ويقول في كل ذلك : هاه لا أدري !!
فيضربانه على رأسه بمِطرقة يسمعه كل شيء قريب منه إلا الثقلين ، ولو سمعوه لصُعقوا . .
ثم يرى منزله من النار ، ويرى غُرفته في الجنة لو كان صالحا ، فيزداد حسرة على حسرة وحرقة على حرقة ويموت في كل حين أسفا وحزنا .ثم يضمه القبر ضمة تختلف أضلاعه فيها .. فلا يبقى عظم على عظم بل هشيما ..
ويتمنى سعد أن لا تقوم الساعة لأنه يعلم أن ما يأتيه أشد فزعا وأعظم عذابا من هذا فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة ...
وهذه ليلة سعد في ظلمة القبر البهيم .. وهناك من تطيب نفسه إلى هذا المصير ليس بقلبه ، ولكن حاله تخبرك ، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان ..
اللهم أسبل علينا رحمتك ، وقِنا عذابك ، واغفر الزَّلَّة ، وتجاوز عن الخطيئة ، وأحسن الخاتمة ، وأجزل المثوبة إنك جواد كريم ونحن الفقراء إليك ..
وصلى الله على محمد

رجل تسبب في بتر ارجل كلب عمدا فانظر كيف عاقبه الله ...!

رجل تسبب في بتر ارجل كلب عمدا فانظر كيف عاقبه الله ...!

 
قصة مؤثرة للغاية ولكن بها عبره يجب علي الجميع الاخذ بها فيحكى أن موظفا من موظفي المطار في 
إحدى الدول العربية كان ذاهبا إلى عمله وبينما هو يقود سيارته إلى المطار ومعه صاحبنا
الذي أخبر الشيخ بالقصة ، رأى جرو كلب رابض على حافة الطريق .. فما أن رأى ذلك الجرو الضعيف
 حتى أمال سيارته قليلا نحو ،لجرو ليظهر براعته في القيادة وليطأ بسيارته يديه فقط دون سائر جسده.. 
وفعلاً وطئت عجلات السيارة يدي ذلك الجرو الصغير مما أدى إلى بترهما تحت عجلات السيارة ،
 ثم تجاوزنا الجرو وقد خلفناه وراءنا يعوي من شدة الألم ، فما كان من صاحب السيارة إلا أن رفع 
صوته بقهقهة عالية ثم أكمل مسيره إلى عمله ، يقول صاحبه الذي كان يرافقه : ــ وأقسم بالله ـ 
أنه في الأسبوع التالي تعطلت بصاحبي سيارته في المكان الذي قطع فيه يدي ذلك الجرو بسبب 
عطل في الإطار فنزلنا نصلحه ورفع صاحبي السيارة بالرافعة ثم قام ووضع العجلة فانكسرت
 الرافعة وسقطت السيارة بثقلها وضغطت على العجل والتي كانت تحتها يدي صاحبي وهو يصيح 
صياحاً عظيما ففزعت إليه وحاولت جهدي أن أرفع عجل السيارة وبالفعل رفعتها ولما وصلنا المستشفى
 إذا بصاحبي قد اسوددت يداه مما جعلها تتلف ويقرر الأطباء بترها . وبالفعل بترت كما
 بتر يدي ذلك الجرو .. ولا يظلم ربك أحدا .
هذا عدل الله فيمن ظلم كلبا فكيف بمن يظلم بني آدم ""لا تظلمن إذا ماكنت مقتدرا..
فالظلم يرجع بعقباه إلى الندم..تنام عينك والمظلوم منتبه.
يدعو عليك وعين الله لاتنم"
*للدكتور محمد راتب النابلسي

شابين من المدينة المنورة ذهبا الي تركيا من اجل الخمر فانظر ماذا حدث لهم ...سبحان الله

 شابين من المدينة المنورة ذهبا الي تركيا من اجل الخمر فانظر ماذا حدث لهم ...سبحان الله

 
انها قصة شابين من المدينة المنورة ذهبا إلى تركيا من أجل أخذ راحتهم بشرب الخمر هناك ..فلما 
وصلوا أسطنبول، أشتروا الخمر وركبا التاكسي ثم ذهبا إلى قرية ريفية وسكنا في فندق هناك حتى 
لا يراهم أحد، واثناء تسجيل أوراقهم في الإستقبال سألهم الموظف من أين أنتم ؟
فقال أحدهم من المدينة المنورة ..ففرح موظف الإستقبال واعطاهم جناح بدل الغرفة إكراما للنبي الكريم 
ومن حبه لأهل المدينة ..فسعدا الشابين وسهرا طول الليل يشربا الخمر فسكر أحدهما والثاني نصف سكرة وناما ..
ثم تفاجأ بمن يطرق بابهما الساعة الرابعة والنصف، فأستقيظ أحدهما وفتح الباب وهو بنصف عين
 وإذا بموظف الإستقبال يقول له :إن إمام مسجدنا رفض أن يصلي الفجر لما علم أنكما من المدينة وانتم هنا ..!
فنحن ننتظركم بالمسجد تحت ..!!فصدم الشاب بالخبر وايقظ صاحبه سريعا ..وقال له : هل تحفظ شيء من القرآن ؟
فرد عليه أنه لا يمكن أن يصلي إمام وجلسا يفكران كيف يخرجان من المأزق واذا بالباب يطرق مرة أخرى
، ويقول لهما الموظف نحن ننتظركم بالمسجد بسرعة قبل بزوغ الفجر ..
يقول صاحبنا فدخلا في الحمام واغتسلا ثم نزلا إلى المسجد واذا به ممتليء وكأنه صلاة جمعة، وكانوا يسلمون
 عليهما فتقدم أحدهما للصلاة فلما كبر وقال : (الحمد لله رب العالمين) بكى أهل المسجد وهم يتذكرون مسجد رسول الله ..
يقول صاحبنا فبكيت معهم وقرأت الفاتحة والإخلاص في الركعتين وانا لا أحفظ غيرها وبعد الصلاة إنكب المصلين يسلمون علي ..
فكان هذا الموقف سبب في هداية هذين الشابين والآن هذا الشاب داعية مميز ..

كارثة حقيقية فتاة تركت نفسها للحجاب الفاضح فكانت نهايتها مؤلمة..

كارثة حقيقية فتاة تركت نفسها للحجاب الفاضح فكانت نهايتها مؤلمة..

 
 هذه الفتاة لم يكن يدور، بخلدها أن الأمر سيؤول بها إلى هذا الحد، فقد كان الأمر مجرد عبث بسيط بعيد
 عن أعين الأهل.. كانت مطمئنة تماماً إلى أن أمرها لا يعلم به أحد!! حق حانت ساعة الصفر ووقعت الكارثة!!
زهرة صغيرة ساذجة يبتسم المستقبل أمامها، وهي تقطع الطريق جيئةً وذهاباً من وإلى المدرسة. كانت تترك
 لحجابها العنان يذهب مع الهواء كيفما اتفق، ولنقابها الحرية في إظهار العينين. وبالطبع لم تكن في منأى عن 
أعين الذئاب البشرية التي تجوب الشوارع لاصطياد الظباء الساذجة الشاردة.
لم يطل الوقت طويلاً حتى سقط رقم هاتف أحدهم أمامها. فلم تتردد أبدأ في التقاطه! تعرفت عليه فإذا هو شاب 
أعزب قد نأت به الديار بعيداً عن أهله، ويسكن وحده في الحي!
رمى حول صيده الثمين شباكه، وأخذ يغريها بالكلام المعسول، و بدأت العلاقة الآثمة تنمو وتكبر بينهما،
 ولم لا والفتاة لا رقيب عليها فهي من أسرة قد شتت شملها أبغض الحلال عند الله، وهدم أركانها الخلاف
 الدائم، فأصبحت الخيمة بلا عمود يحملها، وسقطت حبالها، فلا مودة ولا حنان يربطها.
ألح عليها أن يراها، وبعد طول تردد وافقت المسكينة. وليتها لم توافق، فقد سقطت فريسة سهلة في المصيدة 
بعد أن استدرجها الذئب إلى منزله ولم يتوان لحظة واحدة في ذبح عفتها بسكين الغدر وافتراسها!!
ومضت الأيام وهي حبلى بثمرة المعصية، تنتظر ساعة المخاض لتلد جنيناً مشوهاً ملوثاً بدم العار، 
لا حياة فيه ولا روح!! وتكتشف الأم فتصرخ من هول المفاجأة، فكيف لابنتها العذراء ذات الأربعة عشر
 ربيعاً أن تحمل وتلد؟!!!أسرعت إلى الأب لتخبره وليتداركا الأمر ولكن هيهات، فالحمامة قد ذبحت 
ودمها قد سال!! والنتيجة إيداع الذئب السجن. والفتاة إحدى دور الرعاية الاجتماعية.
. البداية كانت الحجاب الفاضح والنهاية.....!

صدق او لا تصدق فتاة تفقد كل شئ بسبب مكالمة تليفون...!

صدق او لا تصدق فتاة تفقد كل شئ بسبب مكالمة تليفون...!


 تحكي هذه الفتاة بادئه كلامها إنه كاذب مخادع، لا يستحق مني إلا الازدراء استغل حبي له وانجذابي نحوه ولطخ سمعتي وشهر بأسرتي وأثار الشبهات في كل جانب من حياتي .
تكفكف ((فوزية)) وهي فتاة فتاة في عمر الزهور، ينسكب دمعها الساخن وتقول بصوت هامس أقرب إلى النحيب: اكتبوا قصتي على لساني حتى تتعظ كل غافلة وتفهم الدرس كل شاردة من تقاليدها ومبادئ أسرتها.
تخرجت فوزية من الثانوية العامة، لم تدخل الجامعة لأسباب كثيرة. إلا أنها عوضت تعثر الدخول إلى ساحات الجامعات الفسيحة، بأمل دغدغ حواسها وعواطفها مثل أية فتاة في سنها، كانت آمال وأحلام فوزية تكبر كل يوم أن تكون زوجة وأماً لأطفال. ترعى بيتها.. وتحضن صغارها ربما استعاضت عن الجامعة بأحلامها الكبيرة والصغيرة. لم يكن يشغلها غير اتساع طموحها كل يوم.. بل في كل ساعة ولحظة وفجأة.. دخل شاب في حياتها.
تقول فوزية وقد استعادت رباطة جأشها وكأنها تصرخ ليسمعها جميع من في آذانهم صمم.
تعرفت عليه من خلال الهاتف. أوصلتني به شقيقته. وتربطني بها صداقة عمر وذكريات صبا. فاجأتني ذات مساء ونحن نتجاذب أطراف الحديث عبر الهاتف.
- قالت: ما رأيك في أخي؟
- قلت: ماله.. إنه إنسان طيب مثلك تماماً.
- قالت: لا أقصد ذلك بالتحديد.
- قلت: وماذا تقصدين؟
- قالت بجرأة: ماذا لو تقدم لخطبتك.
- صرخت فوزية: لا .. لا.. يا صديقتي ليس بعد، أنا في بداية الطريق ولا أود التعجل في هذا.
شعرت بنبرة أسى في صوت صديقتي.. يبدو أنها عاتبة عليّ.. ياه لقد أغضبت صديقة عمري، أكملنا المحادثة في ذلك المساء، وجلست أفكر لوحدي تبعثرت الأفكار، وصرت مثل السفينة التي تتلاطمها الأمواج يمنة ويسرة.. أصارحكم القول: مشاعري لا توصف، ها قد جاءني عريس. بعد أيام عاودت صديقة العمر لتجدد الطلب من جديد، وخارت مقاومتي أمام طموحي في أن أكون أماً وزوجاً وصاحبة قرار ورأي.. وعدتها بالتفكير ولم يطل الانتظار.. لقد منحتها موافقتي بلا قيد أو شرط.
بدأت أحادثه ويحادثني عبر الهاتف لساعات طوال، صرت مأخوذة به وبحديثه المعسول، لم أسمع كلاماً حلواً مثل هذا في عمري.. يا حياتي! حبيبتي. تطورت العلاقة بيننا، صرنا نرسم مستقبلنا وأيامنا القادمات في خيالاتنا الواسعة.. شكل عش الزوجية الذي سيحتوينا.. أطفالنا القادمون.. رحلاتنا التي لن تنتهي.. تقاسم العواطف.. الإيثار والتضحية.. ثم الصبر.
لم تمض مدة طويلة على هذا الحلم قررت أن أضع حداً لهذه العلاقة من جانبي لا تسألوني عن الأسباب.. فإذا عرف السبب بطل العجب.. تقول فوزية: حاول أن يثنيني عن قراري ألح علي ألا سارع بشيء وأن أنتظر إلا أنني مضيت في سبيلي.. (( أنا لا أحبك أتركني لشأني)) . مثل كل شاب أناني متغطرس جنّ جنونه.. هددني تحول القط لأليف إلى حيوان مفترس خبيث.. بدا في ابتزازي بصورة أهديتها له، قال إنه سيبدأ في توزيعها لتشويه سمعتي إن لم أتراجع عن قراري.. فزادتني نذالته شدة على موقفي.. ونفذ الخائن ابتزازه وتهديده، بعث بصورتي إلى والدي.. تصوروا !!.كاد أبي أن يقتلني حاولت إقناعه بشتى الصور بكيت أمامه.. اسمعني يا أبي، أقسم لك أنني بريئة، هذا الوغد وعدني بالزواج ووافقته ثم رفضته.. لم يصدقني أبي الحبيب لقد فقد ثقته فيّ لم إلى الأبد!! .
مازلت أعاني، أنا بين نارين؛ والد عزيز سحب من تحت قدمي كل عوامل الثقة، وشاب خبيث أحمق مازال يتوعدني ويلاحقني باتصالاته المتكررة.. ليسَ أنا وحدي.. بل شقيقاتي بصورة أنتزعها مني بواسطة شقيقته.. لم يقف عند هذا الحد.. بل يمضي في ابتزازه وتهديده لي ولكل من حولي بأنه سيلجأ للسحر لاستلاب موافقتي للزواج منه.
أنا أموت كل يوم ألف مرة

تامل اعترافات طالبة لمدرستها وانظر ماذا كتبت لها ...!

تامل اعترافات طالبة لمدرستها وانظر ماذا كتبت لها ...!

تكتب تلك الطالبة قائلة أستاذتي الكريمة:
ها أنا سأودع أيام الدراسة، ولكنني لن ألوح مودعة إياك، بل سأمد يدي إليكِ مستغيثة، راجية ألا تتركيني وحيدة، أتخبط في الظلمات، وتأكل قلبي الحسرات.
سأبوح لكِ بسري، وأشكو مأساتي، أحكي قصة عذابي وضياعي، وقصة صحوتي، سأحكيها صريحة، لأنني صادقة في التماس العون.
فاعذريني إن كنتُ جريئة في شكواي، إلى حد يخرجني عن دائرة الجرأة إلى شيء لا أحب أن أسميه.
ستقرئين صفحات سوداء شوهاء من صفحات عمري ما عدا الأسطر الأخيرة منها.. ستجدين كلماتها خُطت بدموع التوبة وحرقة الندم، عدت من دروب التائهين، صحوتُ من نومة الغافلين، ألم الصدمة صحاني وصوتك أعادني .
سأجيبك بصراحة، سأعرفك باسمي ورسمي، كما هو، وكما عرفه كل من حولي.
أنا (( رشا )) الآثمة.. أنا (( رشا )) المستهترة.. هذا ما قاله الناس عني، وعرفته حقيقة موحشة في ذاتي.
أنا الطالبة الكسولة الوقحة، أنا الطالبة الخمولة (( رشا )) أجلس دائماً في المقاعد الأخيرة منحنية الظهر مطأطئة الرأس، مختلية من أحزاني، أو سارحة مع أحلامي، أحلق، أسرحُ مع أحلام الوهم، لكنني في حصتك الدرسية، كنتُ أسقط من عالم الأحلام إلى عالم الحقيقة، لأنكِ تداهمين خلوتي دائماً، وتخترقين عالم أحلامي، تلقين عليه بضع كلمات، فتتهاوى جُدُره اللامعقولة فوق رأسي، وتغدو سراباً، وأعود إليكِ، أبقى معكِ كل الدرس، وأنت تجوبين ببصرك وبصيرتك بيننا، تنبهين كل طالبة شاردة، وتنشطين كل طالبة خمولة، تؤانسين كل طالبة منزوية بمداعبة لطيفة.
أما أنا فكنت كلما حط بصرك علي رفعت رأسي، وشددت ظهري، وخرجت من عالمي السحري. كنت معكِ معظم أوقاتي، بينما كنتُ منبوذة من معظم مدرساتي. منهن من تواصل تقريعي، ومنهن من تتحاشى الحديث معي، أو حتى النظر إلي، خوفاً من كلمة فظة أقولها، أو نظرة وقحة أرسلها، وحدك أنتِ عاملتِ ((رشا)) الوقحة، ذات العينين الساخطتين الحائرتين على أنها طالبة، فأحببتك رغم حزمك، وأكبرتُ فيك صفاتٍ أنكرتها على نفسي .
أحببتك، رغم أن قلبي القفر ما كان يعرف الحب لأحد، كان قلباً مقفراً من كل الأحاسيس، إلا أحاسيس الكراهية والحقد والسخط على كل الناس.
أنا أعرف قلبكِ الذي عودته حب الناس يفر من لقاء القلوب الحاقدة، لكن دعيني ألتقيك لقاء الحاجة، حاجة الأرض العطشى لقطرات ماء.
فاسمحي لي أن أفضفض لكِ، واستمعي لحكايتي :
قبل سنوات كنت إنسانة ككل الناس، فتاة خلوقة، طالبة مهذبة، أنعم بحضن الأب وحنان الأم، وجو الأسرة، أمضي إلى مدرستي، تلاحقني توجيهات أبي، وملاحظات أمي، أهتم بدروسي أحترم مدرساتي، أحب أهلي وصديقاتي إلى أن جاء اليوم المشؤوم، يوم سافر أبي إلى موسكو، ليتاجر، ليجمع المزيد من المال.
كم حسبتُ لهذا اليوم، كم تهيبت مجيئه، ولما أزفت ساعة السفر لجأت إلى فراشي، أغرقتُ وسادتي بالدموع، وأغرقتُ نفسي في بحر من الحزن، تصنعت النوم، وما بي نعسة.
ما أقساها من لحظات ما أقسى لحظات الوداع، ولاسيما عندما لا يقول المودع إلى اللقاء في غدٍ أو بعد غد، أو في الأسبوع القادم، لم يقل أبي شيئاً من هذا القبيل، بل راح يبرر سفره في نقاش كان بينه وبين أمي.
- قالت أمي بلهجة حزينة: لقد أتعبتني بكثرة أسفارك، في كل سفر أقول: أسبوع ويمضي، شهر ويمضي، عساه أن يكون آخر سفر.. لكن سفرك هذا طويل ستغيب عنا سنة كاملة، كم ستكون أيامها طويلة وصعبة!
- قال أبي: بل ستكون أيامها أقسى وأطول عليّ، أنتِ هنا بين أولادك، أما أنا فسأكون هناك غريباً وحيداً.
وهبت أمي متشبثة بكلمات أبي، علها تثنيه عن عزمه، أو تقصر من طول غيبته:
- ما دام السفر شاقاً عليك، ومرهقاً لك، لماذا اخترته؟
- إنها متطلبات الحياة يا زوجتي، الحياة تطلب منا هذا، رغم كل هذا السعي لم ننل ما نريد!!
- إذن سنظل نلهث وراء متطلبات حتى نموت، أنا لا أريد منها كل هذا، أريدك بقربنا، أريدك قرب أولادك.
- لا تنسى أنك زوجة تاجر، وعليكِ أن تدفعي جزءاً من ثمن حياة الترف التي تعيشينها.
قالت أمي بحرقة ورقة:
- هل ينبغي على زوجة التاجر أن تدفع ثمن زواجها منه بُعده وانشغاله عن بيته وأهله.
ارتفع صوت أبي قال بحدة:
- ماذا تقولين..؟ وهل أسعى إلا من أجل بيتي ومن أجلكِ؟
رن الجرس، كانت السيارة بانتظار أبي، وحمل أمتعته وقال كلمات الوداع على عجل:
- اهتمي بالأولاد يا زوجتي، ولا سيما بـ (( رشا )) صارت صبية، الأولاد أمانة في عنقكِ، حافظي على الأمانة.
- قالت أمي: لك ما تريد، لكن أرجوك ألا تترك أحداً يتدخل في شؤون بيتي، يكفينا منهم أن يوصلوا إلينا مواردنا المالية.
- قال أبي: لكِ ما تريدين، سأفعل.. سأتصل بهم من موسكو، وداعا.. وداعاً.. وأغلقت أمي الباب وراءه.
خرج أبي، وخرجت معه فرحةُ بيتنا، وتداعت أسواره، ذهب أبي وترك الأمانة في عنق أمي، أمانة خمسة أولاد أكبرهم أنا، ولم تكن أمي أهلاً لحمل الأمانة، فقد ناءت بالحمل فأردته من فوق عاتقها، وارتمت متهالكة على فراش المرض، صارت في غيبوبة شبه دائمة عن الدنيا، تصحو بضع ساعات في يومها وليلها.
فقد دمرها أبي.. أبي الذي طاب له المقام في موسكو، انتظرناه عاماً وعامين، تقلصت علاقته بنا مع مرور الأيام، ما عاد يتصل بنا، إذا ما اتصلنا به تهرب من الحديث معنا.
سمعنا أنه تزوج من امرأة روسية، سمعنا أنه وهب حياته للهوى، الشائعات كثرت حوله، ما أهمني منها أن أبي صار لغيرنا.
هنا كانت نقطة الانعطاف في مساري، وفكرت أن أنتقم من أبي لكن كيف؟ أبي كان يقول عني (( رشا )) الشقية، فلأكن مثلما قال سأسلك سلوكاً لن يرتضيه لي، وإن ارتضاه لنفسه.
من سيمنعني من هذا؟ أبي غائب، أمي مريضة، الأقارب لا علاقة لهم بنا.
انحسر ثوبي، وضاقت ملابسي صرت ألبسها لكشف مفاتني لا لسترها، وصار همي الأكبر أن أرى نظرات الإعجاب تلاحقني، بادلت النظرة بنظرة، والابتسامة بأعرض منها، والكلمة بجملة، التف الشباب حولي، منحتهم كؤوس الغرام بلا مقابل.
في بادئ الأمر راقت لي هذه الحياة، واستعذبتُ المسير في هذا الطريق، وحاولت أن أدل بعض صديقاتي عليه، نجحتُ أحياناً وفشلتُ كثيراً.
ثم ماذا بعد؟!
لا شيء سوى الخيبة، الشبان الذين منحتهم ودي رفضوني خطيبة، صديقاتي هربن مني على أنني جرثومة يخشين من فتكها، الأقارب جعلوا مني سيرة غواية وضلال.
تجرعتُ ما استعذبته في الأمس ذلاً وهواناً، صغاراً وحيرة، خرجت من طريقي إلى اللاشيء، لا.. لا ليتني خرجت إلى اللاشيء.. خرجت بحمل كبير من الهوان..
والضياع.. والوحشة.. آهٍ ما أظلم دروب التائهين! آهٍ من مرارة سؤر الكأس التي يعب منها الغافلون.. آهٍ من ظلم أبي.. الظلام يغرقني، المرارة تحرق كبدي.
لكن كلماته كانت شعاع نور اخترق دياجير نفسي، كانت قطرات ماءٍ أشعرتني بشدة ظمئي، كانت يوم ميلادٍ جديد لحياتي.
ففي ليلة ذلك اليوم – يوم مولدي – كنت جالسة إلى الهاتف، أقطع الوقت بحديث مع أحد الشبان، بعد أن نام إخوتي، وراحت أمي في غيبوبة، بعد أن تناولت القرص المهدئ.
كنت ليلتها مسرورة، أتكلم بصوت مرتفع، أضحك أغني، لم يكن في حديثي معه ما يُكتم.
فإذا ضحكت قال لي: ضحكتك أشبه بقرع الطبول.
وإذا غنيت قال لي: غناؤك أشبه بصوت الطاحون.
وإذا تحدثت قال لي: أحب الكلام المعسول.كان ينال من كل شيء في، يسخر مني، وكنت أتقبل منه كلامه على أنه مزاح، وهكذا بقيت في أخذ ورد معه، حتى لفت
نظري دخان يتسرب من غرفة أمي، صرختُ، استنجدت: أمي تحترق أرجوك، أمي تحترق.
قال لي وربما كان مازحاً: إلى الجحيم، لا خير فيكِ ولا في أمك.
رميت السماعة، هرولتُ إلى غرفة أمي، رأيتها نائمة، وبقية سيجارة تحترق بين أصابعها، والنار تلتهم طرف فراشها.
فتحت النوافذ والأبواب، صرخت: أنقذونا يا ناس، أمي تحترق، صرختً حتى جفت لهاتي، لم أسمع سوى صدى صوتي، يتردد في الليل والظلام.
وهرع إلي أخوة صغار، هبوا من فراشهم مذعورين، وقد لاحت الصفرة في وجوهم، ولوى الذل رؤوسهم، نظروا برعب إلى أمي، ثم جرتُ أقدامهم الصغيرة إلى المطبخ، حملوا أوعية المياه، صبوها فوق فراش أمي.
عند هذا فتحت أمي عينيها، نظرت في وجوه أخوتي، وابتسمت، عاودني شعور لم أشعر به منذ زمن، شعور بالحاجة إلى أم تحميني، وتدفع عني الأقاويل، والشائعات، إلى أم ترشدني، فانكببت فوقها، وعانقتها، همست في أذنها: أحبك يا أمي أحبك، أحتاج إليكِ يا سر حياتي.في هذه الليلة – ليلة ميلادي الجديد – لم تنم أمي، بقيت معها حتى الصباح حدثتها وحدثتني.. حدثتها بأحاديث شتى، معظمها سمعتها مني كان الحديث نسمة ندية في بيت كاد أن يحترق.
وجاء النهار بعد تلك الليلة الداجية العاصفة لملمت جراحاتي وجئت المدرسة، أنشد.. أنشد كلمة طيبة تطفئ أوار نفسي، وتشفي بعض ما فيَّ من آلام.ابتدأ النهار بدرسكِ. في هذا الدرس استقبلت أول شعاع نور، سأذكرك بذلك، وما أظن أنكِ نسيت. لكني سأذكر ما جرى، استعذاباً لهذه الذكرى.دخلتِ الفصل، وألقيت علينا التحية، ولأول مرة رددتها بأحسن منها، ثم ساد الفصل سكون عميق وسألتكِ إحدى زميلاتي: آنسة ما عنوان موضوعنا اليوم؟
قلتِ لها: ما دمت متعجلة على طرح الموضوع، ابدئي واقترحي علينا أنتِ وطرحت الطالبة عنوان موضوع وهو: (( رصد ظاهرة سلبية تفشت في المجتمع )) .
ظهر لنا أن الموضوع راق لكِ، فألقيت أسئلة متنوعة علينا، وجاءت الإجابات متنوعة، بعضها سطحي، وبعضها وليد معاناة.
وجاءني صوتك ينادي، بلا استخفاف ولا امتهان (( رشا )) وقفت بسرعة ورفعت إليكِ رأسي المطرق.
- حدثيني يا (( رشا )) عن بعض الظواهر السلبية التي تؤلمك.
قذفت الجواب بسرعة:- أنا كلي ظاهرة سلبية يا آنسة. فسألتني وطيف ابتسامة على وجهك:
- ماذا يؤلمك من نفسك يا رشا؟
- أكره نفسي، أكره كآبتي، أكره انهزامي وانزوائي، أكره ضياعي، أكره سفر أبي، أكره أحلامي الكاذبة.
رأيت في عينك سحابتين توشكان أن تدمعاً وأنتِ تقولين لي:
- صه يا رشا، المؤمن لا يقول مثل هذا.
سرني أن أرى من يوشك أن يبكي لأجلي، ونزلت كلماتك ماء على النار الصاعدة، فأسكنتها، ورحت أستمع إلى حديثك بشغف.
الفتاة المؤمنة يا رشا لا تضيع، فالله سبحانه وتعالى، حدد لها طريق. الأمان والفوز، فمشت فيه واثقة الخطى، لأنها تعرف نهاية الطريق، الله خلقنا وهو العارف بما يصلح لنا، فلا تغرنك دعوات الجاهلين.. المؤمن لا يستوحش ولا ينزوي.
وهنا قالت لكِ إحدى طالبات الفصل:- كيف لا يستوحش المؤمن، ولا ينزوي، وهو يعيش مع أناس فسدت ذممهم وساء معشرهم!
أردفتِ أنتِ بنفس الهدوء والسكينة:المؤمن يبدأ بإصلاح نفسه أولاً، فيكون قدوة لغيره في القول والسلوك، فإذا ما عاشر الناس، كان رحيماً بهم، مهتماً بشؤونهم، متسامحاً معهم، يدفع بالتي هي أحسن، فيغدو وعدوه ولياً حميماً، ولو فرضنا أنه عاش في وحشة من الخلطاء، فهو لا يستوحش لأنه يعيش بمعية الله.المؤمن لا يكتئب ولا ييأس، فأمله موصول بالله، اقرعي باب الله، أدمني القرع عليه، باب الله لا يوصد في وجه من قصده.
المؤمن لا يندم على ما فات، ولا يترك آلام الماضي تهدد مستقبله، وتحول دونه ودون سبيل الفالحين أليس كذلك يا رشا؟؟
كانت كلماتك الهادئة الصادقة تنشر السكينة والرضى فوقنا جميعاً، تشيع في أرواحنا الأنس والعطر، تتسرب إلى ظلمات نفسي شعاع نور، ووميض أمل.. تنزلق ماء سلسلاً، تروي ظمأ روحي، تبعث الأمل والحياة في هشيم عمري الضائع.
وها أنا أقف على نهاية المرحلة الثانوية، استعد لامتحان الشهادة الثانوية، بنفسية جديدة وأمل جديد وعزم جديد، بل بميلاد جديد، أمد إليكِ يدي، فمدي يدك إلي ساعديني، ساعديني يا أستاذتي الكريمة، ولن أنسى لكِ جميل صنعكِ ما حييتُ(1) .
طالبتك المخلصة:(( رشا ))


Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting